دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-01-10

لماذا تخفي الحكومة قانون الادارة المحلية في أدراجها, أين الرئيس, ولماذا يصمت النواب؟

فارس كرامة

بعد انقضاء ستة أشهر كاملة على قرار وزير الادارة المحلية وليد المصري والذي صادق عليه رئيس الوزراء وحكومته بحل المجالس البلدية ومجالس المحافظات ودخولنا بالشهر السابع من تعيين اللجان المؤقتة وما رافق ذلك من صخب وجدل في الرأي العام وصمت نيابي مطبق, يتسائل الاردنييون وقادة الرأي العام عن دوافع تأخير الوزير لمشروع تعديل قانون الادارة المحلية وسبب بقائه في ادراج مكتب الوزير الذي يحاول بكل الطرق اعاقة وعرقلة اقراره 

* بالعودة لما قبل تاريخ 7/7/2025

بعد تشكيل حكومة جعفر حسان منتصف ايلول من العام 2024 بارادة مكلية سامية , اختار رئيس الوزراء, وليد المصري ليكون وزيرا للادارة المحلية , ومنذ بداية تسلم الاخير مهامه كان واضحا الصدام غير الخفي له مع عدد من كبار موظفي الوزارة, وعدد من رؤساء البلديات ,وكأن الامر أشبه بتصفية فريق كان يعمل مع الوزير السابق الباشا توفيق كريشان وعلى رأسهم الامينين العامين وموظفي مكتب الوزير

لم تمض شهور قليلة , فشلت فيها الوزارة بسداد ديون بنك التنمية بالرغم ان كافة حسابات وايرادات البلديات تضخ فيه بلا استثناء, الا ان البنك وقف عاجزا عن سداد التزامات البلديات والمقاولين على حد سواء, ما اضطر الوزير للتنسيب لمجلس الوزراء باقتراض نحو 50 مليون دينار لهذه الغاية وهو ما تم

قبل ذلك وبالرغم من وجود العجز الا ان البلديات عموما قامت بجهد كبير وقدمت مشاريع عديدة في البنية التحتية وبدأت بالتحول الالكتروني وقامت بسداد مبالغ كبيرة من الديون والعمل على تخفيض العجز في الموازنات خاصة اذا ما علمنا ان المجالس البلدية اتت في بداية العام 2022 اي اول مجالس منتخبة بعد جائحة كورونا وبعد نحو عام واكثر من تعيين لجان مؤقتة لادارتها

 

والجميع يعلم ما خلفت الجائحة من نتائج اقتصادية سلبية وانعكاسها على الحكومة والقطاع الخاص ايضا وبالتالي مدخولات البلدية والبنية التحتية , فوجدت البلديات امامها تحيات كبيرة من عجوزات وديون وترهل اداري وسوء في البنية التحتية وغير ذلك من مشاكل وتحديات ومع ذلك حققت 39 بلدية وفرا ماليا خلال العام 2024 قدرت بنحو 26 مليون دينار وهذا دليل على العمل والانجاز

تأمل الكثير من قادة البلديات وقتها خيرا باستكمال دعم الوزارة لها والمضي في مسيرة الاصلاح الاداري والمالي والخدمي , لكن ما لم يكن في الحسبان هو ان الادارة العليا في الوزارة كانت تفكر بشكل ونهج اخر تريد من خلفه تقويض صلاحيات البلديات لصالح الوزارة ,وعملت على مبدأ من يوافق يكسب ومن يعارض يحرم

لم يستمر شهر العسل بين البلديات والوزارة ممثلة بوزيرها , حتى بدأت الامور تتأزم , وكلما فشلت الوزارة بتحقيق انجازات تحسب لها امام الرئيس ومجلس الوزراء كانت الشماعة المجالس البلدية وربما الحفاظ على المقعد قبل التعديل الوزاري , وهنا بدأت القصة ..

فبدأ الترويج الاعلامي باستطلاعات رأي غير دقيقة او بالأحرى محددة الاتجاه والعدد , ثم ما لبث ان بدأ الاعلان عن قضايا وشكاوى لدى هيئة النزاهة على الرغم من عدم تحويل الا عدد محدود منها الى القضاء ولم يتم الاعلان ايضا عن اي حكم قضائي قد صدر بحق اي بلدية , ونذكر عنها ان عدد البلديات 104 بلدية ..

عملية تأليب الراي العام على البلديات بدأت , وكانت واضحة المؤشرات ان الهدف مرصود للاطاحة بها , ليس لسوء الادارة, وهذا ما ثبت لاحقا بسوء ادارة اللجان , بل لامور غامضة لا يعلمها الا الوزير نفسه ومن معه..

تم حل المجالس بتاريخ 7/7/2025

 اي بعد استلام الحكومة الجديدة مهامها باقل من عشرة شهور , على الرغم من أن مدتها الدستورية تنتهي في الاول من نيسان العام الجاري 2026 , وكان الهدف المعلن هو تنفيذ ما جاء بكتاب التكليف السامي بالعمل على الإعداد للانتخابات المحلية القادمة، وهذا يتطلب مراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلقة بها

ما حصل هو قرار رجعي وتعدي على الحريات وارداة الناخبين والقفز عن كل العمل الديمقراطي وايضا عما جاء بكتاب التكليف السامي الذي وجه جلالة الملك من خلاله الحكومة "بتعزيز البيئة السياسية المناسبة لحماية الحقوق والحريات لينخرط الجميع بالمشروع السياسي للدولة الأردنية، وليُقبِل المواطنون بكل ثقة على الاندماج في الحياة العامة من دون ترد"

اللجان المؤقتة


بعد ذلك تم تشكيل وتعيين لجان مؤقتة شابها ما شابها من المحسوبيات ومن عدم الخبرة ومن التنفيعات , ادى ذلك الى تراجع العمل البلدي ووقف حال المواطنين وكوارث شاهدناها سواء بملف النظافة الذي كان في مرمى انتقاد سمو ولي العهد بشكل واضح للحكومة

او الفشل في التعامل مع الظروف الجوية وبدء التذرع بالتغير المناخي وكان هذا التغير لم يحدث الا هذا العام فقط , بالرغم ان ما تم رصده في عهد المجالس المنتخبة من مشاكل في هذا الظرةف خلال ثلاث سنوات لم يصل الى نسة 10 او 15% فقط مما يحدث الان , علما ان الحكومة سخرت كافة مؤسساتها وماكيتنها الاعلامية لدعم تلك اللجان واتخذا قرارات بالجدولة وشطب فوائد الديون وغير ذلك من القرارات التي كانت محجوبة عن المجالس المنتخبة

تسريبات وبالونات اختبار


بعد نحو سبعة اشهر على الحل , تم تسريب ما يقال انها من مسودات مشروع القانون الجديد تقضي بتقويض صلاحيات المجلس البلدي المنتخب لصالح مدير معين مرتبط بالوزارة وكأن الرسالة التي يريد ايصالها صاحب تلك الفكرة ان "خيطكم مربوط بكفي" اضافة لالغاء انتخابات مجالس المحافظات المباشرة ,في خطوات يمكن ان يطلق عليها دكتاتورية وعكس كل توجهات التحديث السياسي الذي تسير به الدولة برمتها

الغريب بالامر ان اثنين من ضمن الفريق الحكومي الحالي كانا ضمن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وكان احدهما رئيسا لها وهو الوزير الحالي والاخر مقررا , وخرجت اللجنة بتوصيات عكس ما يشاع وما يتم العمل عليه تماما ويمكن للجميع متابعتها والاطلاع عليها , وكأن الرسالة مفادها التنظير بالديمقراطية والتحديث خارج الموقع وعكسه حينا تكون في الموقع وهذا ما تعودنا عليه للاسف من الكثير ..

نقتبس هنا ما كلف به جلالة الملك حكومة حسان في كتاب التكليف السامي في هذا الصدد :

"لا بد من العمل على الإعداد للانتخابات المحلية القادمة، وهذا يتطلب مراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلقة بها لتمكين هياكل الإدارة المحلية من القيام بدورها التنموي والخدمي على أفضل وجه، وتطوير أدوات الرقابة والمساءلة، وبناء قدرات أعضاء وموظفي هياكل الإدارة المحلية، ومواكبة مشروع التحول الرقمي.

ولا بد من تمكين المواطنين من المشاركة في تحديد الأولويات التنموية على المستوى المحلي ومواءمتها مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي تحقيقا للتناغم بينها، وبما يضمن التوزيع الأمثل والأكثر عدالة لمكتسبات التنمية."

فهل التزمت الحكومة بكتاب التكليف السامي ,وهل حل المجالس المنتخبة قبل مدتها بنحو تسعة او عشرة اشهر من مدتها يعد تحديثا ؟

وهل وضع عدد من رؤساء البلديات الذين تم حل مجالسهم , رؤساء لجان مؤقتة "حسب العلاقة الشخصية" يعد تحديثا ؟

وهل الغاء الانتخابات المباشرة لمجالس المحافظات وسحب صلاحيات المجالس المنتخبة في البلديات لصالح شخص معين يعد تطويرا وحداثة ديمقراطية ؟

والسؤال الأكبر واللغز المحير للجميع ..

*ماذا تنتظر الحكومة لاقرار مشروع القانون الجديد وارساله لمجلس الامة , خاصة اذا ما علمنا ان الاساس فيه هو البناء على مخرجات اللجنة الملكية مثلما تم التعامل مع قانوني الانتخاب والاحزاب؟

*من الجهة او الشخص المعطل لمسيرة التحديث السياسي في هذا الملف ولماذا يبقى الجميع رهن اشارته او اشارتهم , وهل سيبقى مشروع القانون حبيس ادراج وزير الادارة المحلية لحين اتمام "لجانه" العام على الاقل حسب ما وعدهم وصرح سابقا وذلك بعد فشل تمرير توجهاته بالتعيين وهو رئيس لجنة التحديث السابق المدافع عن الحريات؟

*لماذا يصمت مجلس النواب عن هذا الامر ولا نسمع صوتا لاحدهم لا فرادى ولا كتلا , وكأن الامر يطيب لهم ؟

أسئلة تحتاج من يجيب عنها , تحتاج لصوت حكومي جريء وقوي دون وجل , ليوضح مسار العملية بالتاريخ وليس بطريقة "ابر التخدير والتسويف" ..

ننتظر ونتابع ..

عدد المشاهدات : ( 5119 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .